دراسات وأبحاث في الكتاب المقدس

سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (41) تابع شريعة ذبيحة المحرقة – الجزء الأخير

دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12

41
4 – ذبيحة الصليب في ضوء ذبائح العهد القديم
ثانياً :
الخمسة أوجه من ذبيحة الصليب تابع الوجه الأول من أوجه الصليب
تابع / شريعة ذبيحة المحرقة
עלׇה

ὁλοκαύτωμα
للرجوع للجزء السابق أضغط : هنـــــــــــــــا

تابع شريعة المحرقة

محرقات تُقدم للتطهير :
.

بالطبع لا داعي أن نؤكد أن التناسل والحَبَل والولادة ليست في حد ذاتها خطية ، ولا تحمل في أصلها أي نجاسة ، لأننا نعلم أن الله في خلقته للإنسان .

ونحن نستطيع بسهولة أن نكتشف من الذبائح التي كانت تُقدمها المرأة عند اكتمال أيام تطهيرها ما يُشير إلى مغزى هذه الذبائح ، من تقديم الشكر لله على إحساناته من أجل هبة الحياة التي أعطاها للمولود ، وذلك بذبيحة المحرقة ، وطلب المغفرة والتكفير عن الخطية التي تسببت في أوجاع الحَبَل والولادة – حسب العقاب الذي هو ثمرة الخطية والعصيان – وذلك بتقديمها ذبيحة الخطية .

وطبعاً لنا أن نعلم أيضاً أن إسرائيل في ذلك الزمان لم يكن عنده وعي طبي ، ولكي يقي الرب الجماعة من أي مرض لكي لا ينتشر وسطهم ، كان يضع قانون مخصص لهذه الحالات ، وأيضاً لكي يأصل مفهوم أن الإنسان في كل حالاته أصبح بسبب السقوط والعصيان طبعه مشوه ويحتاج للتطهير في كل حالاته ، أما في العهد الجديد فالكل تجدد في المسيح ونال سر المعمودية وسكنى الروح القدس

ANF,Vol I,p.301

. العلة عموما للنجاسة حسب الشريعة الموسوية هي الإفرازات الجسدية التي تخرج من أعضاء التناسل في الرجل أو المرأة . وقد ذكر الوحي للرجل ثلاثة حالات من هذه النجاسة : واحدة مرضية ؛ واثنتان طبيعيتان . وذكر للمرأة حالتين : إحداهما طبيعية وهي حالة الطمث ؛ والأخرى مرضية كنازفة الدم في العهد الجديد .

ونجد في كل الحالات التي ذُكرت اعتبر السيل نجساً ومُنجساً لصاحبه ولكل مَن يمسه ، سواء كان من الناس أو من الأشياء . والنجاسة التي تنتج من طبيعة الجسد كانت تستلزم الغسل بالماء للتطهير فقط ، ويكون صاحبها نجساً إلى المساء . أما في الحالات المرضية ، فبعد أن يُشفى المريض من مرضه كان يُحسب له سبعة أيام لطهره ، وفي اليوم الثامن يُقدَّم عن نفسه ذبيحة خطية وذبيحة مُحرقة يمامتين أو فرخي حمام ، يُكفر بهما الكاهن عنه أمام الرب .

وهكذا نجد أن الشريعة قد ميَّزت بطريقة قاطعة بين ما يحدث للرجل أو المرأة خلال الطبيعة ، وبين ما يتم كحالة مرضية . فالحالة الأولى لا تطلب تقديم ذبائح ولا تكفيراً عن خطية ، إنما يكتفي المتطهر بغسل جسده وثيابه ، أما الحالة الثانية فهي حالة مرضية تحتاج إلى فحص وعلاج ، وإذا شُفيت فإنها تتطلب تقديم ذبيحة الخطية والمحرقة للتكفير عنها .

ومن المعروف أن الأمراض التناسلية عادة تكون بسبب الخطية الجنسية ، كما تنتقل للأطفال الحديثي الولادة ، وأشهر مرض هو المعروف بالسيلان . وطبعاً هذه الأمراض الجنسية التي تسببها الخطية ما هي إلا تحذير قاطع من الخطايا التي تتم عن طريق هذه الأعضاء المقدسة التي خُلقت في الإنسان لأجل تكاثره بالزواج بواسطة هذا السر المقدس الذي يُثمر للكنيسة بنين وبنات على صورة الله ومثاله . لأن الرب لم يخلق (1كورنثوس 6: 15 – 20)

(لاويين 5: 7 – 10)

(عدد 15: 22 – 26)

_____________________
للدخول على فهرس الموضوع للمتابعة والتدقيق
أضغط : هنــــــــــــــــــــا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!